la petite voix qui dit de grandes choses…

…تحت شجرة الزيتون

وعد… كتبته بشفرة حلاقة على معصميها… تحت شجرة الزيتون… يوم  وقعت من فؤادك و ارتمت بغياهب الجب… كانت على يقين من أن رحيلك من غير عودة… لكنها حاولت أن تعتاد على حبك و أنت ملك لغيرها…

و ماتت على حب ملك الغير…

خطيئتك ؟؟؟

بسمة ساذجة… جعلتك تقتحم عالمها المظلم… لونت شرفتها بلون الغروب… كما يصبغ الحالم فردوسه بالدمقس… و النسرين المسافر على متن الربيع…

لكن النسرين يذبل… و ترحل الأحلام مع ارتحال الربيع…

على الرف بين عرائسها و أشباح طفولتها… عرضت لك وجها… رسمته برحيق الرصاص… ذات حزن زهري.

لا زلت تسأل عن سبب الرحيل ؟؟؟

تحت شجرة الزيتون… بين الأقحوان… و شقائق الزمرد… وسط حقل القمح… نفذت مبدأ تقطيع العروق… و ارتمت بين غياهب الجب…

كانت خاتمة أعمالها الفنية… اسمك المرصع بياقوت نزيفها على جدران الجب…بلغة الهوى…

جواب سؤالك… بين طيلت ذاكرتك… ستخونك كما خنت… لكنها ستعود حتما… لتعلم أن البهي المشترك بين الحب و الجنون… هو أن كلاهما يرفع التحدي… و يواجه البديهيات… ليصنع جمال الخاتمة…

21 février, 2009 à 0:02


Un commentaire pour “…تحت شجرة الزيتون”


  1. karim écrit:

    نزار قباني

    شؤون صغيرة

    شؤونٌ صغيرهْ

    تمرُّ بها أنتَ دونَ التفاتِ

    تُساوي لديَّ حياتي

    جميعَ حياتي ..

    حوادثُ .. قد لا تثيرُ اهتمامَكْ

    أُعَمِّرُ منها قصورْ

    وأحيا عليها شهورْ ..

    وأغزلُ منها حكايا كثيرهْ

    وألفَ سماءْ .

    وألفَ جزيرهْ ..

    شؤونٌ .. شؤونُكَ تلكَ الصغيرهْ

    2

    فحينَ تُدَخِّنُ .. أجثو أمامَكْ

    كقِطَّتِكَ الطيِّبهْ

    وكُلِّي أمانْ

    أُلاحقُ مَزهوَّةً مُعجَبهْ

    خيوطَ الدخانْ

    توزّعُها في زوايا المكانْ

    دوائرْ ..

    دوائرْ ..

    وترحلُ في آخرِ اللّيل عنّي

    كنجمٍ ، كطيبٍ مُهاجِرْ

    وتتركني يا صديقَ حياتي

    لرائحةِ التبغِ والذكرياتِ

    وأبقى أنا .. في صقيعِ انفرادي ..

    وزادي أنا .. كلُّ زادي

    حطامُ السجائرْ

    وصحنٌ يضمُّ رماداً ..

    يضمُّ رمادي ..

    3

    وحينَ أكونُ مريضهْ

    وتحملُ لي أزهارَكَ الغاليهْ

    صديقي إليْ ..

    وتجعلُ بين يديكَ يديْ

    يعودُ ليَ اللونُ والعافيهْ

    وتلتصقُ الشمسُ في وجنتَيْ

    وأبكي …

    وأبكي …

    بغيرِ إرادهْ

    وأنتَ تردُّ غطائي عليّْ

    وتجعلُ رأسي فوقَ الوسادهْ

    تمنّيتُ كلَّ التمنّي

    صديقي .. لو انّي

    أظلُّ .. أظلُّ عليلهْ

    لتسألَ عنّي ..

    لتحملَ لي كلَّ يومٍ ..

    وروداً جميلهْ ..

    4

    وإن رنَّ في بيتِنا الهاتفُ

    إليهِ أطيرْ

    أنا يا صديقي الأثيرْ

    بفرحةِ طفلٍ صغيرْ

    بشوقِ سنونوَّةٍ شارِدهْ

    وأحتضنُ الآلةَ الجامدهْ

    وأعصرُ أسلاكَها الباردهْ

    وأنتظرُ الصوتَ .. صوتَكَ يهمي عليّْ

    دفيئاً ، مليئاً ، قويّْ

    كصوتِ ارتطامِ النجومْ

    كصوتِ سقوطِ الحليّْ

    وأبكي .. وأبكي ..

    لأنّكَ فكَّرْتَ فيّْ

    لأنّكَ من شرفاتِ الغيوبْ

    هتفْتَ إليّْ

    5

    ويومَ أجيءُ إليكْ …

    لكي أستعيرَ كتابْ

    لأزعمَ أنّي أتيتْ ..

    لكي أستعيرَ كتابْ

    تمدُّ أصابعَكَ المُتعَبهْ

    إلى المكتبهْ ..

    وأبقى أنا .. في ضبابِ الضبابْ

    كأنّي سؤالٌ .. بغيرِ جوابْ

    أحدِّقُ فيكَ .. وفي المكتبهْ

    كما تفعلُ القطَّةُ الطيّبهْ ..

    تُراكَ اكتشفتْ ؟

    تُراكَ عرفتْ ؟

    بأنّي جئتُ لغيرِ الكتابْ

    وإنّيَ لستُ سوى كاذبهْ ..

    .. وأمضي سريعاً إلى مخدعي

    كأنّي حملتُ الوجودَ معي ..

    وأشعِلُ ضوئي ..

    وأسدِلُ حولي الستورْ

    وأنبشُ بينَ السطورِ ، وخلفَ السطورْ

    وأعدو وراءَ الفواصلِ ، أعدو

    وراءَ نقاطٍ تدورْ ..

    ورأسي يدورْ

    كأنّيَ عصفورةٌ جائعهْ

    تفتّشُ عن فضلاتِ البذورْ

    لعلّكَ .. يا .. يا صديقي الأثيرْ

    تركتَ بإحدى الزوايا

    عبارةَ حُبٍّ صغيرهْ ..

    جُنَيْنَةَ شوقٍ صغيرهْ ..

    لعلّكَ بينَ الصحائفِ خبّأتَ شيّا

    سلاماً صغيراً .. يعيدُ السّلامَ إليّا ..

    6

    .. وحينَ نكونُ معاً في الطريقْ

    وتأخذُ – من غير قصدٍ – ذراعي

    أحسُّ أنا يا صديقْ

    بشيءٍ عميقْ ..

    بشيءٍ .. يشابهُ طعمَ الحريقْ

    على مِرفقي

    وأرفعُ كفّي نحوَ السّماءْ

    لتجعلَ دربي بغيرِ انتهاءْ

    وأبكي …

    وأبكي …

    بغيرِ انقطاعِ ..

    لكي يستمرَّ ضياعي ..

    وحينَ أعودُ مساءً .. إلى غُرفتي

    وأنزعُ عن كَتفَيَّ الرداءْ

    أحسُّ – وما أنتَ في غرفتي -

    بأنَّ يديكَ

    تلُفَّانِ في رحمةٍ مِرفقي

    وأبقى لأعبدَ يا مُرهِقي

    مكانَ أصابعكَ الدافئاتْ

    على كمِّ فُستانيَ الأزرقِ

    وأبكي …

    وأبكي …

    بغيرِ انقطاعِ ..

    كأنَّ ذراعيَ .. ليستْ ذراعي ..


Laisser un commentaire