la petite voix qui dit de grandes choses…

…برج الحمام

جرذان تحتفل بمثول الليل… و أقنعة الدجى… تلاطف أشباح التبليم… السابح بين فقاعات لعاب العوالم الحالمة… تتسلل الى قلاعها… التي تحرسها جيوش الذباب العابث بمزابل القلوب الناعسة…

من رصيف لرصيف… ترقص تحت ضوء الفوانيس المكدودة… تجوب الأزقة الخوالي… تتطيب بقرف الوحدة… مع صاحب الظل المديد… غريب يزور برج الحمام… كل ليلة… يمشي مترنحا… يتعثر… تلتوي ساقاه… كأنه يزاول الحطو لأول مرة في عيشته البائسة… يمتطي نعلا باليا… ككتاب تاريخ مطوي السبائك…

ألف قدره الباهت بلغة القذارة… يحمله على غلاف جلده المجعد… الضيق… الأعجف… منذ عشرة أعوام…

يكتبه بشفافية السموم المتعددة البعاد التي تباع بسوق السكر و التخدير… هروبا من فيلة الذاكرة…

يحاول النسيان… لكنه كل ليلة… يزور برج الحمام… يمشي مترنحا… يتعثر… تلتوي ساقاه… كأنه يزاول الخطو لأول مرة في عيشته البائسة…

يجلس بذات المكان… و يمعن النظر بالنافذة الموصدة ذاتها… خلف زجاجها الملون… المستنير بنور شمعة شاحب… جلست قبل عشرة أعوام… سيدة… عاشت ثمانين عاما… ثم رحلت… و لازالت تعيش الى يومنا… بين حنايا قلبع الضعيف… المنهك… لم يسمع له صوت من قبل… لكن سكان الطابق السفلي… قالوا أنه كل ليلة بحدث الجرذان عنها…

  »…رأيت وجه حبيبتي… وقد سافر شعرها في جميع الاتجاهات…

رأيتها…مكبلة اليدين…مستلقية على نعشها الأغر…تطلب إفراجها…

ومن كان معنا… لم يكن هرقلا و لا ايروس!!

 كانت سيدتي تضخ آخر أنفاسها…في جهاز يعزف ألحان الوداع… و كتبت اسمي على شاشة دامسة…بخطوط دقيقة…خلفتها دقات قلبها المتواطئة…

لكن من كان معنا…لم يكن بن لادن…فما رأيت لحية!!  

طلبت إفراجها… و وعدتها بالعودة إلى برج الحمام… وعدت…

لم يكن هتلر…فسيدتي لا تتكلم الألمانية!!  

حجبت الدموع بصري…و ما رأيت سوى تلك الورود الرمادية… بجوف عينيها…حينما نظرت بعيوني…و أودعت بجوف نفسي بسمة أشبه بإطلالة الشمس الخجولة… صباح شتاء ماطر…

يقولون أنها ماتت… لكن شبيه تلك البسمة لا يمكن أن يموت… لا يمكن…

لا يمكن أن يكون شكسبير… لا!!

وعدت أن نأكل الحلوى تحت شجرة الميموزا… ببرج الحمام… تحت أعشاش الحمام…

 ثم كفكفت دموعي و ابتسمت…

من يكون؟؟؟

الحقيقة هي… أني ما رأيته… و ما سلمت عليه… لكني رأيت بصمات قبلاته الزرقاء… على شفاه حبيبتي… و مررت يدي حيث مرت يداه مخلفة برد برج الحمام تحت الثلوج… على جلد حبيبتي… لا أعرف من قد يكون… لكنه كان أقوى مني و من سحر الهوى… لأنه ببساطة… أسرع من الضوء و نسبية أينشتاين… أبجل من الطب و ابن سينا…و جميع آلهة الوم و الاغريق كلها… كان أثبت ارهاب اقتحم عاثمة قلبي… و فجر عيون الوئام دما و دمعا… بل كان آخر دكتلتور أملى ارادته… فألحدت سيدتي… بحبي…و سمعت و أطاعت…لا يمكن أن تكون حضرته الشاعرية  المشخصة… لأن السيد العابث بالدمعة المترقرة بعين حبيبتي اليسار… لم يكن بشريا اسمه    -جو بلاك-… بل كان نورا شفافا… أخذ روح حبيبتي… إلى جوار الواحد الأحد…و رحل الحمام… لتحل محله الجرذان… « 

21 février, 2009 à 0:18


Laisser un commentaire