la petite voix qui dit de grandes choses…

…بوابة المواجع البشرية

 

دروب متشابكة تألقت على خارطة القلب… مرصعة بألغام السراب… تبدوا زاهرة كالربيع القادم من فجوة الزمن الماطر…و أخرى حافلة بجثث الأوراق… تحمل عبق الخريف…سلكتها جميعا… بحثا عن لغة جديدة… عن لون جديد… قصد تضميد الأتراح القابعة منذ الأزل بمهجها الوديع…

كانت تهوى السفر… تستقيل كل يوم عشقا جديدا… تزرع بذور الملح بين طيات القلوب الرملية القاحلة… و ترقب ازدهار حدائق البحر الزرقاء… تعلق أحلام الياقوت على أبواب الفحم الموصدة… تحرسها ألوف الحراس النحاسية… و الديناصورات الكهربائية…

التقينا بمحطة الصدفة… جلسنا حول عبرة… عند بوابة المواجع البشرية العظيمة… ظهيرة يوم شد إلى أعمدة القدر بخيوط من رماد… كانت في سرها كالقدس زمن الفجر… تسرق البصائر كقبلة تعدم روح الصلاة… تدعو إلى التهجد بين زمرد عينها…

أذكر اني حاولن التوغل في ألكتراز الزمرد… فقبلت عيناها عيوني… و لازلت أحمل أمار الرحلة على جفوني…أبحث عن طريق العودة بين نعومة ملامحها الملائكية… ملامح صغار القطط التي تتجسس على القلوب… تقتحم النفوس دون جواز اجتياح… كانت تنظر إلى البوابة…  تبحث في صمت عن مصدر المواجع البشرية… خافت أن أسرق حقيبتها المشحونة بالخيبات… و خفت أن تجردني من آخر بسمة… احتفظت بها لتوديع الشمس زمن الغروب…

داعب الزمرد طفلا ينزف اجتاز البوابة… و رحل معه إلى أن اضمحلت صورته… و تلاشت بين أشلاء قلبي و حبات الغبار… ثم عاود الزمرد الرحيل… و ظل يرحل و يرحل…لنرحل خلف بوابة المواجع العظيمة… نستقيل كل يوم عشقا جديدا… بحثا عن لغة جديدة… عن لون جديد… قصد تضميد أتراح مهجها الوديع… ألى أ، اضمحل قلبي… و تلاشى… ليجتاز بوابة المواجع البشرية… حينها رحل الزمرد و لم يعد ليقبل عيوني… و يدعوني للضياع بين ألكتراز الصلاة…

قالمة

02/05/2007

21 février, 2009 à 12:08


Laisser un commentaire